الذهبي
272
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
فسأله مسروق : من الباب ؟ قال : الباب عمر . أخرجه البخاريّ [ ( 1 ) ] . وقال إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف : أتي عمر بكنوز كسرى ، فقال عبد اللَّه بن الأرقم : أتجعلها في بيت المال حتى تقسمها ؟ فقال عمر : لا واللَّه لا آويها إلى سقف حتى أمضيها ، فوضعها في وسط المسجد وباتوا يحرسونها ، فلمّا أصبح كشف عنها فرأى من الحمراء والبيضاء ما يكاد يتلألأ ، فبكى فقال له أبي : ما يبكيك يا أمير المؤمنين فو اللَّه إنّ هذا ليوم شكر ويوم سرور ! فقال : ويحك إنّ هذا لم يعطه قوم إلّا ألقيت بينهم العداوة والبغضاء . وقال أسلم مولى عمر : استعمل عمر مولى له على الحمى فقال : يا هنيّ اضمم جناحك عن المسلمين واتّق دعوة المظلوم فإنّها مستجابة ، وأدخل ربّ الصّريمة والغنيمة ، وإيّاي ونعم ابن عوف ونعم ابن عفّان فإنّهما إن تهلك ماشيتهما يرجعان إلى زرع ونخل ، وإنّ ربّ الصّريمة والغنيمة إن تهلك ماشيتهما يأتني ببنيه فيقول : يا أمير المؤمنين ! أفتاركهم أنا لا أبا لك ! فالماء والكلأ أيسر عليّ من الذهب والفضة ، وأيم اللَّه إنّهم ليرون أنّي قد ظلمتهم ، إنّها لبلادهم قاتلوا عليها في الجاهلية وأسلموا عليها في الإسلام ، والّذي نفسي بيده لولا المال الّذي أحمل عليه في سبيل اللَّه ما حميت عليهم من بلادهم شبرا . أخرجه البخاريّ [ ( 2 ) ] . وقال أبو هريرة : دوّن عمر الدّيوان ، وفرض للمهاجرين الأوّلين خمسة
--> [ ( 1 ) ] في المواقيت 1 / 133 باب الصلاة كفّارة ، وفي الزكاة 2 / 119 باب الصدقة تكفّر الخطيئة ، وفي الصوم 2 / 226 باب الصوم كفّارة ، وفي المناقب 4 / 174 باب علامات النبوّة ، وفي الفتن 8 / 96 باب الفتنة التي تموج كموج البحر ، وأخرجه مسلم في الإيمان ( 231 ) باب بيان أن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا ، وفي الفتن وأشراط الساعة ( 26 ) باب في الفتنة التي تموج موج البحر ، والترمذي في الفتن باب 61 رقم ( 2359 ) ، وابن ماجة في الفتن ، رقم ( 3955 ) ، وأحمد في المسند 5 / 386 و 401 و 405 . [ ( 2 ) ] في الجهاد والسير 4 / 33 باب إذا أسلم قوم في دار الحرب ولهم مال وأرضون فهي لهم ، ومالك في الموطّأ 707 ، 708 رقم ( 1842 ) باب ما يتّقى من دعوة المظلوم .